ابن الناظم

146

شرح ألفية ابن مالك

وقد يجرّ بسوى ربّ لدى * حذف وبعضه يرى مطّردا يجوز حذف رب وابقاء عملها وذلك بعد بل والفاء قليل وبعد الواو كثير ودونهن نادر فمن حذفها بعد بل قول رؤبة بل بلد ملء الفجاج قتمه * لا يشترى كتانه وجهرمه ومن حذفها بعد الفاء قول الآخر فمثلك حبلى قد طرقت ومرضع * فألهيتها عن ذي تمائم مغيل ومن حذفها بعد الواو قوله وليل كموج البحر أرخى سدوله * عليّ بأنواع الهموم ليبتلي واما حذفها دون بل والفاء والواو فكما ندر من قول الآخر رسم دار وقفت في طلله * كدت اقضي الحياة من جلله وقد يعامل غير رب معاملتها فيحذف ويبقى جره وذلك على ضربين مقصور على السماع ومطرد في القياس فمن الأول حذف على في قول رؤبة وقد قيل له كيف أصبحت خير والحمد للّه وحذف إلى فيما انشده الجوهري وكريمة من آل قيس ألفته * حتى تبذخ فارتقى الاعلام ومن الثاني حذف من بعد كم الاستفهامية مجرورة بحرف نحو بكم درهم اشتريت ثوبك بجر درهم بمن مضمرة هذا مذهب سيبويه والخليل وذهب الزجاج إلى أن الجرّ بالإضافة وهو ضعيف لان كم الاستفهامية بمنزلة عدد ينصب مميزه وذلك لا يحرّ مميزه بالإضافة فكذا ما هو بمنزلته ومنه أيضا حذف حرف الجرّ لتقدم ذكره في نحو قولهم في الدار زيد والحجرة عمرو تقديره في الدار زيد وفي الحجرة عمرو لئلا يلزم العطف على عاملين وحكى سيبويه مررت برجل صالح الّا صالحا فطالح والّا صالحا فطالحا وقدره ان لا يكن صالحا فهو طالح وان لا يكن صالحا يكن طالحا وحكى يونس الّا صالح فطالح على تقدير ان لا امرّ بصالح فقد مررت بطالح وأجاز امرر بأيهم هو أفضل ان زيد وان عمرو وجعل سيبويه اضمار هذه الباء بعد ان أسهل من اضمار رب بعد الواو فعلم من ذلك ان اضماره غير قبيح ( الإضافة ) نونا تلي الإعراب أو تنوينا * ممّا تضيف احذف كطور سينا